القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة يونس
قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ۚ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ ۚ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ (31) (يونس) 
يَحْتَجّ تَعَالَى عَلَى الْمُشْرِكِينَ بِاعْتِرَافِهِمْ بِوَحْدَانِيَّتِهِ وَرُبُوبِيَّته عَلَى وَحْدَانِيّته وَإلَاهِيَّته فَقَالَ تَعَالَى " قُلْ مَنْ يَرْزُقكُمْ مِنْ السَّمَاء وَالْأَرْض " أَيْ مَنْ ذَا الَّذِي يُنْزِل مِنْ السَّمَاء مَاء الْمَطَر فَيَشُقّ الْأَرْض شَقًّا بِقُدْرَتِهِ وَمَشِيئَته فَيُخْرِج مِنْهَا " حَبًّا وَعِنَبًا وَقَضْبًا وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا وَحَدَائِق غُلْبًا وَفَاكِهَة وَأَبًّا " أَإِلَه مَعَ اللَّه ؟ فَسَيَقُولُونَ اللَّه " أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقه " وَقَوْله " أَمَّنْ يَمْلِك السَّمْع وَالْأَبْصَار " أَيْ الَّذِي وَهَبَكُمْ هَذِهِ الْقُوَّة السَّامِعَة وَالْقُوَّة الْبَاصِرَة وَلَوْ شَاءَ لَذَهَبَ بِهَا وَلَسَلَبَكُمْ إِيَّاهَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى " قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمْ السَّمْع وَالْأَبْصَار " الْآيَة وَقَالَ " قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّه سَمْعكُمْ وَأَبْصَاركُمْ " الْآيَة وَقَوْله " وَمَنْ يُخْرِج الْحَيّ مِنْ الْمَيِّت وَيُخْرِج الْمَيِّت مِنْ الْحَيّ " أَيْ بِقُدْرَتِهِ الْعَظِيمَة وَمِنَّته الْعَمِيمَة ; وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْر الْخِلَاف فِي ذَلِكَ وَأَنَّ الْآيَة عَامَّة لِذَلِكَ كُلّه وَقَوْله " وَمَنْ يُدَبِّر الْأَمْر " أَيْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوت كُلّ شَيْء وَهُوَ يُجِير وَلَا يُجَار عَلَيْهِ وَهُوَ الْمُتَصَرِّف الْحَاكِم الَّذِي لَا مُعَقِّب لِحُكْمِهِ وَلَا يُسْأَل عَمَّا يَفْعَل وَهُمْ يُسْأَلُونَ " يَسْأَلهُ مَنْ فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض كُلّ يَوْم هُوَ فِي شَأْن " فَالْمُلْك كُلّه الْعُلْوِيّ وَالسُّفْلِيّ وَمَا فِيهِمَا مِنْ مَلَائِكَة وَإِنْس وَجَانّ فَقِيرُونَ إِلَيْهِ عَبِيد لَهُ خَاضِعُونَ لَدَيْهِ " فَسَيَقُولُونَ اللَّه " أَيْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ذَلِكَ وَيَعْتَرِفُونَ بِهِ " فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ " أَيْ أَفَلَا تَخَافُونَ مِنْهُ أَنْ تَعْبُدُوا مَعَهُ غَيْره بِآرَائِكُمْ وَجَهْلكُمْ .
كتب عشوائيه
- الرسالة البهية فيما خالف فيه أبو عُمر الدُّوري حفصًا من طريق الشاطبيةالرسالة البهية فيما خالف فيه أبو عُمر الدُّوري حفصًا من طريق الشاطبية: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «ولما كان أهلُ السودان قد درَجوا على التلقِّي بروايةِ أبي عُمر الدُّوري، وليس لديهم مُصحَف مطبوع على هذه الرواية، ولا مرجِع يرجِعون إليه، وحتى لا يقعُوا في الخلطِ بين الروايةِ وغيرها؛ سألَني بعضُ الإخوان أن أضعَ لهم رسالةً فيما خالفَ فيه أبو عُمر الدُّوريُّ حفصًا؛ كي تكون مرجِعًا لديهم، فرأيتُ من الواجبِ عليَّ أن أثلبِّي طلبَهم، فشرعتُ في وضعِ هذه الرسالة .... وقسمتُها إلى قسمين: الأول: وسمَّيته بالأصول: وهي كل قاعدةٍ مُطَّرِدة، وفيه ثلاثة عشر مبحَثًا. والثاني: وسمَّيتُه بالفرش: وهو كل كلمةٍ خاصَّةٍ بالسورةِ التي تُذكَرُ فيها ولا تتعدَّاها إلى غيرها إلا بالنصِّ».
المؤلف : محمد سالم محيسن
الناشر : موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/384394
- الصيام آداب وأحكامالصيام آداب وأحكام : رسالة شاملة للشيخ ابن جبرين - رحمه الله - بينت بعض آداب الصيام وأحكامه، إضافة إلى بيان شيء من أحكام الاعتكاف وفضل العشر الأواخر من رمضان، وأحكام زكاة الفطر، وأحكام العيد ثم خاتمة في وداع الشهر الكريم.
المؤلف : عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/230525
- التنبيهات اللطيفة فيما احتوت عليه الواسطية من المباحث المنيفةالعقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية؛ لذلك حرص العلماء وطلبة العلم على شرحها وبيان معانيها، ومن هذه الشروح شرح فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي - رحمه الله -، وعليها منتخبات من تقارير العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله -.
المؤلف : عبد الرحمن بن ناصر السعدي
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/107037
- شرح كتاب التوحيد [ خالد المصلح ]كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد : كتاب نفيس صنفه الإمام المجدد - محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - يحتوي على بيان لعقيدة أهل السنة والجماعة بالدليل من القرآن الكريم والسنة النبوية، وهوكتاب عظيم النفع في بابه، بين فيه مؤلفه - رحمه الله - التوحيد وفضله، وما ينافيه من الشرك الأكبر، أو ينافي كماله الواجب من الشرك الأصغر والبدع؛ وفي هذه الصفحة ملف لشرح الشيخ خالد بن عبد الله المصلح - أثابه الله -، وهي عبارة عن تفريغ لشرحه الصوتي والمكون من ثلاثين شريطاً.
المؤلف : خالد بن عبد الله المصلح
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/291874
- معنى لا إله إلا الله ومقتضاها وآثارها في الفرد والمجتمعمعنى لا إله إلا الله : رسالة مختصرة تبين مكانة لا إله إلا الله في الحياة، وفضلها، وإعرابها، وأركانها وشروطها ومعناها، ومقتضاها، ومتى ينفع الإنسان التلفظ بها، ومتى لا ينفعه ذلك ، وآثارها.
المؤلف : صالح بن فوزان الفوزان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/200121












