القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة البقرة
وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَٰذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ ۚ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (58) (البقرة) 
يَقُول تَعَالَى لَائِمًا لَهُمْ عَلَى نُكُولهمْ عَنْ الْجِهَاد وَدُخُولهمْ الْأَرْض الْمُقَدَّسَة لَمَّا قَدِمُوا مِنْ بَرّ مِصْر صُحْبَة مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام فَأُمِرُوا بِدُخُولِ الْأَرْض الْمُقَدَّسَة الَّتِي هِيَ مِيرَاث لَهُمْ عَنْ أَبِيهِمْ إِسْرَائِيل وَقِتَال مَنْ فِيهَا مِنْ الْعَمَالِيق الْكَفَرَة فَنَكَلُوا عَنْ قِتَالهمْ وَضَعُفُوا وَاسْتَحْسَرُوا فَرَمَاهُمْ اللَّه فِي التِّيه عُقُوبَة لَهُمْ كَمَا ذَكَرَهُ تَعَالَى فِي سُورَة الْمَائِدَة وَلِهَذَا كَانَ أَصَحّ الْقَوْلَيْنِ أَنَّ هَذِهِ الْبَلْدَة هِيَ بَيْت الْمَقْدِس كَمَا نَصَّ عَلَى ذَلِكَ السُّدِّيّ وَالرَّبِيع بْن أَنَس وَقَتَادَة وَأَبُو مُسْلِم الْأَصْفَهَانِيّ وَغَيْر وَاحِد وَقَدْ قَالَ اللَّه تَعَالَى حَاكِيًا عَنْ مُوسَى " يَا قَوْم اُدْخُلُوا الْأَرْض الْمُقَدَّسَة الَّتِي كَتَبَ اللَّه لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا" الْآيَات . وَقَالَ : آخَرُونَ هِيَ أَرِيحَا وَيُحْكَى عَنْ اِبْن عَبَّاس وَعَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد وَهَذَا بَعِيد لِأَنَّهَا لَيْسَتْ عَلَى طَرِيقهمْ وَهُمْ قَاصِدُونَ بَيْت الْمَقْدِس لَا أَرِيحَا وَأَبْعَدُ مِنْ ذَلِكَ قَوْل مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهَا مِصْر حَكَاهُ الرَّازِيّ فِي تَفْسِيره وَالصَّحِيح الْأَوَّل أَنَّ بَيْت الْمَقْدِس وَهَذَا كَانَ لَمَّا خَرَجُوا مِنْ التِّيه بَعْد أَرْبَعِينَ سَنَة مَعَ يُوشَع بْن نُون عَلَيْهِ السَّلَام وَفَتَحَهَا اللَّه عَلَيْهِمْ عَشِيَّة جُمْعَة وَقَدْ حُبِسَتْ لَهُمْ الشَّمْس يَوْمَئِذٍ قَلِيلًا حَتَّى أَمْكَنَ الْفَتْح وَلَمَّا فَتَحُوهَا أَقَرُّوا أَنْ يَدْخُلُوا الْبَاب بَاب الْبَلَد " سُجَّدًا " أَيْ شُكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِمْ مِنْ الْفَتْح وَالنَّصْر وَرَدَّ بَلَدهمْ عَلَيْهِمْ وَإِنْقَاذهمْ مِنْ التِّيه وَالضَّلَال قَالَ الْعَوْفِيّ فِي تَفْسِيره عَنْ اِبْن عَبَّاس إِنَّهُ كَانَ يَقُول فِي قَوْله تَعَالَى" وَادْخُلُوا الْبَاب سُجَّدًا " أَيْ رُكَّعًا وَقَالَ اِبْن جَرِير : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَد الزُّبَيْرِيّ حَدَّثَنَا سُفْيَان عَنْ الْأَعْمَش عَنْ الْمِنْهَال بْن عَمْرو وَعَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله " وَادْخُلُوا الْبَاب سُجَّدًا " قَالَ رُكَّعًا مِنْ بَاب صَغِير رَوَاهُ الْحَاكِم مِنْ حَدِيث سُفْيَان بِهِ وَرَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم مِنْ حَدِيث سُفْيَان وَهُوَ الثَّوْرِيّ بِهِ وَزَادَ فَدَخَلُوا مِنْ قِبَل اسْتَاهِهمْ وَقَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ أُمِرُوا أَنْ يَسْجُدُوا عَلَى وُجُوههمْ حَالَ دُخُولهمْ وَاسْتَبْعَدَهُ الرَّازِيّ وَحَكَى عَنْ بَعْضهمْ أَنَّ الْمُرَاد هَاهُنَا فِي السُّجُود الْخُضُوع لِتَعَذُّرِ حَمْله عَلَى حَقِيقَته وَقَالَ الْخُصَيْف : قَالَ عِكْرِمَة قَالَ اِبْن عَبَّاس كَانَ الْبَاب قِبَل الْقِبْلَة وَقَالَ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَالسُّدِّيّ وَقَتَادَة وَالضَّحَّاك هُوَ بَاب الْحِطَّة مِنْ بَاب إِيلِيَاء بِبَيْتِ الْمَقْدِس وَحَكَى الرَّازِيّ عَنْ بَعْضهمْ أَنَّهُ عَنَى بِالْبَابِ جِهَة مِنْ جِهَات الْقِبْلَة وَقَالَ خُصَيْف قَالَ عِكْرِمَة قَالَ : اِبْن عَبَّاس فَدَخَلُوا عَلَى شِقّ وَقَالَ السُّدِّيّ عَنْ أَبِي سَعِيد الْأَزْدِيّ عَنْ أَبِي الْكَنُود عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود قِيلَ لَهُمْ اُدْخُلُوا الْبَاب سُجَّدًا فَدَخَلُوا مُقْنِعِي رُءُوسهمْ أَيْ رَافِعِي رُءُوسهمْ خِلَاف مَا أُمِرُوا وَقَوْله تَعَالَى " وَقُولُوا حِطَّة " قَالَ الثَّوْرِيّ عَنْ الْأَعْمَش عَنْ الْمِنْهَال عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس " وَقُولُوا حِطَّة " قَالَ مَغْفِرَة اِسْتَغْفِرُوا وَرَوَى عَنْ عَطَاء وَالْحَسَن وَقَتَادَة وَالرَّبِيع بْن أَنَس نَحْوه وَقَالَ الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس " وَقُولُوا حِطَّة " قَالَ قُولُوا هَذَا الْأَمْر حَقّ كَمَا قِيلَ لَكُمْ وَقَالَ عِكْرِمَة قُولُوا " لَا إِلَه إِلَّا اللَّه " وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ. كَتَبَ اِبْن عَبَّاس إِلَى رَجُل قَدْ سَمَّاهُ فَسَأَلَهُ عَنْ قَوْله تَعَالَى " وَقُولُوا حِطَّة " فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنْ أَقِرُّوا بِالذَّنْبِ وَقَالَ : الْحَسَن وَقَتَادَة أَيْ اُحْطُطْ عَنَّا خَطَايَانَا " نَغْفِر لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ " وَقَالَ هَذَا جَوَاب الْأَمْر أَيْ إِذَا فَعَلْتُمْ مَا أَمَرْنَاكُمْ غَفَرْنَا لَكُمْ الْخَطِيئَات وَضَعَّفْنَا لَكُمْ الْحَسَنَات وَحَاصِل الْأَمْر أَنَّهُمْ أُمِرُوا أَنْ يَخْضَعُوا لِلَّهِ تَعَالَى عِنْد الْفَتْح بِالْفِعْلِ وَالْقَوْل وَأَنْ يَعْتَرِفُوا بِذُنُوبِهِمْ وَيَسْتَغْفِرُوا مِنْهَا وَالشُّكْر عَلَى النِّعْمَة عِنْدهَا وَالْمُبَادَرَة إِلَى ذَلِكَ مِنْ الْمَحْبُوب عِنْد اللَّه تَعَالَى " إِذَا جَاءَ نَصْر اللَّه وَالْفَتْح وَرَأَيْت النَّاس يَدْخُلُونَ فِي دِين اللَّه أَفْوَاجًا فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبّك وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا " فَسَّرَهُ بَعْض الصَّحَابَة بِكَثْرَةِ الذِّكْر وَالِاسْتِغْفَار عِنْد الْفَتْح وَالنَّصْر وَفَسَّرَهُ اِبْن عَبَّاس بِأَنَّهُ نُعِيَ إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجَله فِيهَا وَأَقَرَّهُ عَلَى ذَلِكَ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَلَا مُنَافَاة بَيْن أَنْ يَكُون قَدْ أُمِرَ بِذَلِكَ عِنْد ذَلِكَ وَنُعِيَ إِلَيْهِ رُوحه الْكَرِيمَة أَيْضًا وَلِهَذَا كَانَ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام يَظْهَر عَلَيْهِ الْخُضُوع جِدًّا عِنْد النَّصْر كَمَا رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ يَوْم الْفَتْح فَتْح مَكَّة دَاخِلًا إِلَيْهَا مِنْ الثَّنِيَّة الْعُلْيَا وَإِنَّهُ لَخَاضِع لِرَبِّهِ حَتَّى أَنَّ عُثْنُونه لَيَمَسّ مَوْرِك رَحْله شُكْرًا لِلَّهِ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ لَمَّا دَخَلَ الْبَلَد اِغْتَسَلَ وَصَلَّى ثَمَانِي رَكَعَات وَذَلِكَ ضُحًى وَقَالَ : بَعْضهمْ هَذِهِ صَلَاة الضُّحَى وَقَالَ : آخَرُونَ بَلْ هِيَ صَلَاة الْفَتْح فَاسْتَحَبُّوا لِلْإِمَامِ وَلِلْأَمِيرِ إِذَا فَتَحَ بَلَدًا أَنْ يُصَلِّي فِيهِ ثَمَانِي رَكَعَات عِنْد أَوَّل دُخُوله كَمَا فَعَلَ سَعْد بْن أَبِي وَقَّاص رَضِيَ اللَّه عَنْهُ لَمَّا دَخَلَ إِيوَان كِسْرَى صَلَّى فِيهِ ثَمَانِي رَكَعَات وَالصَّحِيح أَنَّهُ يَفْصِل بَيْن كُلّ رَكْعَتَيْنِ بِتَسْلِيمٍ وَقِيلَ يُصَلِّيهَا كُلّهَا بِتَسْلِيمٍ وَاحِد وَاَللَّه أَعْلَم .
كتب عشوائيه
- حديث: «ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان» وقفات وتأملاتحديث: «ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان» وقفات وتأملات: هذا البحث تضمن شرح الحديث النبوي الرائع الذي يهتم بجانب الإيمان ومقتضياته، وأثره على السلوك الإنساني؛ من خلال فهم هذا الحديث ودراسته، واستنباط الأحكام القيمة، والدروس النافعة لكل مسلم، ولكل مستقيم على هذا الدين، ولكل من يريد رفعة درجاته وتكفير سيئاته، ولكل داعيةٍ يريد سلوك صراط الله تعالى.
المؤلف : فالح بن محمد الصغير
الناشر : شبكة السنة النبوية وعلومها www.alssunnah.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/330173
- الفصول في اختصار سيرة الرسول صلى الله عليه وسلمالفصول في اختصار سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم : إن حاجة الأمة إلى معرفة سيرة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - والاقتباس من مشكاة النبوة فوق كل حاجة، بل إن ضرورتها إلى ذلك فوق كل ضرورة، وستظل السيرة العطرة الرصيد التاريخي والمنهل الحضاري، والمنهج العلمي والعملي الذي تستمد منه الأجيال المتلاحقة، من ورثة ميراث النبوة وحملة مشاعل الهداية زاد مسيرها، وأصول امتدادها، وعناصر بقائها، فكل من يرجو الله واليوم الآخر يجعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - قدوته، والمصطفى - عليه الصلاة والسلام - أسوته: { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً }. وفي هذا الكتاب بين الحافظ ابن كثير - رحمه الله - مايهم المسلم معرفته من سيرة سيدنا ونبينا محمد - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم -.
المؤلف : إسماعيل بن عمر بن كثير
الناشر : موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2459
- أعمال القلوب [ الخوف ]كم أطلق الخوف من سجين في لذته! وكم فك من أسير للهوى ضاعت فيه همته! وكم أيقظ من غافل التحلف بلحاف شهوته! وكم من عاق لوالديه رده الخوف عن معصيته! وكم من فاجر في لهوه قد أيقظه الخوف من رقدته! وكم من عابدٍ لله قد بكى من خشيته! وكم من منيب إلى الله قطع الخوف مهجته! وكم من مسافر إلى الله رافقه الخوف في رحلته! وكم من محبّ لله ارتوت الأرض من دمعته!. فلله ما أعظم الخوف لمن عرف عظيم منزلته.
المؤلف : محمد صالح المنجد
الناشر : موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/340014
- آثار الإمام ابن قيم الجوزية وما لحقها من أعمالآثار الإمام ابن قيم الجوزية وما لحقها من أعمال : مشروع مبارك - إن شاء الله - يهدف إلى جمع مؤلفات الإمام ابن القيم - رحمه الله -، وقد تميز المشروع بتوفير أفضل النسخ الخطية من مكتبات العالم، والسير على طريقة سويّة مقتصدة في التعليق والتحقيق، وخدمة كل كتاب بمقدمة موعبة وفهارس مفصّلة كاشفة، وقد تم التحقيق بواسطة عددٍ من طلبة العلم المحققين، بعد إخضاع العمل للمراجعة والتحكيم، والمشروع صدر تحت إشراف العلامة بكر بن عبد الله أبو زيد - رحمه الله -. - وقد طبع من المشروع ثمانية عشر كتابًا من مجموع مؤلفات الإمام، وهي كالآتي مع أسماء محققيها: 1- بدائع الفوائد (5مجلدات)، تحقيق: علي بن محمد العمران. 2- الوابل الصيب، تحقيق: عبدالرحمن بن حسن بن قائد. 3- جلاء الأفهام في الصلاة والسلام على خير الأنام، تحقيق زائد بن أحمد النشيري. أربع رسائل في مجلد واحد هي: 4- الرسالة التبوكية. تحقيق: محمد عزير شمس. 5- رسالة في صيغ الحمد. تحقيق: عبدالله بن سالم البطاطي. 6- رسالة ابن القيم إلى أحد إخوانه. تحقيق: عبدالله بن محمد المديفر. 7- إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان. تحقيق: عبدالرحمن بن حسن بن قائد. 8- الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية، المعروفة بـ (النونية). تحقيق: ناصر الحنيني، ومحمد العريفي، وآخرين. تنسيق: محمد أجمل الإصلاحي.(ثلاثة مجلدات).+ مجلد لمتن النونية مجردًا من الحواشي. 9-الطرق الحكمية في السياسة الشرعية، تحقيق: نايف الحمد.(مجلدان). 10- الفروسية المحمدية، تحقيق: زايد النشيري. 11- حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح، تحقيق: زايد النشيري.(مجلدان). 12- المنار المنيف في الصحيح والضعيف، تحقيق: يحيى بن عبدالله الثمالي. 13- طريق الهجرتين وباب السعادتين، تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي (مجلدان). 14- التبيان في أيمان القرآن، تحقيق: عبدالله بن سالم البطاطي. 15- هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى، تحقيق: عثمان جمعة ضميرية. 16- عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين، تحقيق: إسماعيل غازي مرحبا. 17- الداء والدواء، تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي. 18- الفوائد، تحقيق: محمد عزير شمس.
المؤلف : ابن قيم الجوزية
الناشر : دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/265592
- اعتقاد الأئمة الأربعةاعتقاد الأئمة الأربعة: في هذه الرسالة بيان اعتقاد الأئمة الأربعة - أبو حنيفة، مالك، الشافعي، أحمد بن حنبل - رحمهم الله -، وأن عقيدتهم هي ما نطق به الكتاب والسُّنَّة وما كان عليه الصحابة والتابعون لهم بإحسان وليس بين هؤلاء الأئمة ولله الحمد نزاع في أصول الدين بل هم متفقون على الإيمان بصفات الرب وأن القرآن كلام الله غير مخلوق، وأن الإيمان لا بد فيه من تصديق القلب واللسان، بل كانوا ينكرون على أهل الكلام من جهمية وغيرهم ممن تأثروا بالفلسفة اليونانية والمذاهب الكلامية.
المؤلف : محمد بن عبد الرحمن الخميس
الناشر : وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/334065












