القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة طه
مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ (2) (طه) 
قَوْله " مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْك الْقُرْآن لِتَشْقَى " قَالَ جُوَيْبِر عَنْ الضَّحَّاك لَمَّا أَنْزَلَ اللَّه الْقُرْآن عَلَى رَسُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ بِهِ هُوَ وَأَصْحَابه فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ مِنْ قُرَيْش مَا أُنْزِلَ هَذَا الْقُرْآن عَلَى مُحَمَّد إِلَّا لِيَشْقَى فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى " طه مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْك الْقُرْآن لِتَشْقَى إِلَّا تَذْكِرَة لِمَنْ يَخْشَى " فَلَيْسَ الْأَمْر كَمَا زَعَمَهُ الْمُبْطِلُونَ بَلْ مَنْ آتَاهُ اللَّه الْعِلْم فَقَدْ أَرَادَ بِهِ خَيْرًا كَثِيرًا كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ مُعَاوِيَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَنْ يُرِدْ اللَّه بِهِ خَيْرًا يُفَقِّههُ فِي الدِّين " وَمَا أَحْسَن الْحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم الطَّبَرَانِيّ فِي ذَلِكَ حَيْثُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن زُهَيْر حَدَّثَنَا الْعَلَاء بْن سَالِم حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم الطَّالْقَانِىّ حَدَّثَنَا اِبْن الْمُبَارَك عَنْ سُفْيَان عَنْ سِمَاك بْن حَرْب عَنْ ثَعْلَبَة بْن الْحَكَم قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَقُول اللَّه تَعَالَى لِلْعُلَمَاءِ يَوْم الْقِيَامَة إِذَا قَعَدَ عَلَى كُرْسِيّه لِقَضَاءِ عِبَاده إِنِّي لَمْ أَجْعَل عِلْمِي وَحِكْمَتِي فِيكُمْ إِلَّا وَأَنَا أُرِيد أَنْ أَغْفِر لَكُمْ عَلَى مَا كَانَ مِنْكُمْ وَلَا أُبَالِي " إِسْنَاده جَيِّد وَثَعْلَبَة بْن الْحَكَم هَذَا هُوَ اللَّيْثِيّ ذَكَرَهُ أَبُو عُمَر فِي اِسْتِيعَابه وَقَالَ نَزَلَ الْبَصْرَة ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى الْكُوفَة وَرَوَى عَنْهُ سِمَاك بْن حَرْب وَقَالَ مُجَاهِد فِي قَوْله " مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْك الْقُرْآن لِتَشْقَى " هِيَ كَقَوْلِهِ " فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ " وَكَانُوا يُعَلِّقُونَ الْحِبَال بِصُدُورِهِمْ فِي الصَّلَاة وَقَالَ قَتَادَة " مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْك الْقُرْآن لِتَشْقَى " لَا وَاَللَّه مَا جَعَلَهُ شَقَاء وَلَكِنْ جَعَلَهُ رَحْمَة وَنُورًا وَدَلِيلًا إِلَى الْجَنَّة .
كتب عشوائيه
- الحوار مع أتباع الأديان [ مشروعيته وآدابه ]الحوار مع أتباع الأديان: في هذه الرسالة بيان أنواع الحوار ومشروعيتها، آداب الحوار، هل آيات الأمر بالدعوة والجدال والحوار منسوخة بآية السيف؟ بيان بعض المحظورات في الحوار.
المؤلف : منقذ بن محمود السقار
الناشر : موقع رابطة العالم الإسلامي http://www.themwl.org
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/228830
- الوسطية في ضوء القرآن الكريمالوسطية في ضوء القرآن الكريم: قال الشيخ - حفظه الله - في مقدمة الكاب: «وجدتُ أنّ القرآن الكريم، قد رسم لنا منهج الوسطية في شتَّى جوانبه، أصولاً وفروعًا، عقيدةً وعبادةً، خُلقًا وسلوكًا، تصوُّرًا وعملاً، ولقد جاء هذا المنهج من خلال القرآن الكريم في أساليب عدَّة، تصريحًا وإيماءً، مفصَّلا ومجملا، خبرًا وإنشاءً، أمرًا ونهيًا. واقتناعًا منِّي بأهميَّة هذا الموضوع، ومسيس الحاجة إليه، فقد عزمتُ على الكتابة فيه، وهذا يقتضي أن أعيش مع كتاب الله متأمِّلا لآياته، متفكِّرًا في دلالاته، مستوعبًا لما كتبه المفسِّرون حول تقرير القرآن لمنهج الوسطيَّة».
المؤلف : ناصر بن سليمان العمر
الناشر : موقع المسلم http://www.almoslim.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/337299
- أذكار الطهارة والصلاةأذكار الطهارة والصلاة: جمع المؤلف - حفظه الله - شرحًا مختصرًا لجملة مباركة من أذكار الطهارة والصلاة; استلَّها من كتابه: «فقه الأدعية والأذكار».
المؤلف : عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر
الناشر : موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/316774
- التحفة المهدية شرح الرسالة التدمريةالرسالة التدمرية : رسالة نفيسة كتبها شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في التوحيد والصفات وفي الشرع والقدر. ومن أوائل شروحها: التحفة المهدية شرح الرسالة التدمرية لمؤلفها فضيلة الشيخ فالح بن مهدي آل مهدي - رحمه الله - ألّفه لما أسند إليه تدريس مادة التوحيد في كلية الشريعة - بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض - سنة 1381هـ، وطبع في جزئين سنة 1386هـ، ثم طبع بتصحيح وتعليق د. عبدالرحمن بن صالح المحمود سنة 1404هـ، وفي هذه الصفحة نسخة مصورة pdf من إصدار دار الوطن.
المؤلف : فالح بن مهدي آل مهدي
الناشر : دار الوطن http://www.madaralwatan.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/322444
- بدع القراء القديمة والمعاصرةبدع القراء : كتيب لطيف للعلامة الكبير بكر بن عبد الله أبو زيد - رحمه الله - عقده في خمسة أبحاث: الأول: رؤوس المسائل لبدع القراء التي نبه عليها العلماء. الثاني: حكم تعبد القارئ بتقليد صوت قارئ آخر. الثالث: التمايل من القارئ والسامع. الرابع: العدول عن المشروع في قراءة صلاة الجمعة إلى مايراه الإمام مناسباً مع موضوع الخطبة. الخامس: مغايرة الصوت عند تلاوة القرآن لنسق الصوت في الوعظ أو الخطابة.
المؤلف : بكر بن عبد الله أبو زيد
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/79741












