القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الحج
ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۖ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ ۖ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ (9) (الحج) 
وَقَوْله " ثَانِيَ عِطْفه " قَالَ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره مُسْتَكْبِر عَنْ الْحَقّ إِذَا دُعِيَ إِلَيْهِ وَقَالَ مُجَاهِد وَقَتَادَة وَمَالِك عَنْ زَيْد بْن أَسْلَم " ثَانِيَ عِطْفه " أَيْ لَاوِيَ عِطْفه وَهِيَ رَقَبَته يَعْنِي يُعْرِض عَمَّا يُدْعَى إِلَيْهِ مِنْ الْحَقّ وَيَثْنِي رَقَبَته اِسْتِكْبَارًا كَقَوْلِهِ تَعَالَى " وَفِي مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْن بِسُلْطَانٍ مُبِين فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ " الْآيَة وَقَالَ تَعَالَى " وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّه وَإِلَى الرَّسُول رَأَيْت الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْك صُدُودًا " وَقَالَ تَعَالَى " وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِر لَكُمْ رَسُول اللَّه لَوَّوْا رُءُوسهمْ وَرَأَيْتهمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ " وَقَالَ لُقْمَان لِابْنِهِ " وَلَا تُصَعِّر خَدّك لِلنَّاسِ " أَيْ تُمِيلهُ عَنْهُمْ اِسْتِكْبَارًا عَلَيْهِمْ وَقَالَ تَعَالَى " وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا " الْآيَة وَقَوْله " لِيُضِلّ عَنْ سَبِيل اللَّه " قَالَ بَعْضهمْ هَذِهِ " لَام الْعَاقِبَة " لِأَنَّهُ قَدْ لَا يُقْصَد ذَلِكَ وَيُحْتَمَل أَنْ تَكُون " لَام التَّعْلِيل " ثُمَّ إِمَّا أَنْ يَكُون الْمُرَاد بِهَا الْمُعَانِدُونَ أَوْ يَكُون الْمُرَاد بِهَا أَنَّ هَذَا الْفَاعِل لِهَذَا إِنَّمَا جَبَلْنَاهُ عَلَى هَذَا الْخُلُق الدَّنِيء لِنَجْعَلهُ مِمَّنْ يَضِلّ عَنْ سَبِيل اللَّه . ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْي " وَهُوَ الْإِهَانَة وَالذُّلّ كَمَا أَنَّهُ لَمَّا اِسْتَكْبَرَ عَنْ آيَات اللَّه لَقَّاهُ اللَّه الْمَذَلَّة فِي الدُّنْيَا وَعَاقَبَهُ فِيهَا قَبْل الْآخِرَة لِأَنَّهَا أَكْبَر هَمّه وَمَبْلَغ عِلْمه " وَنُذِيقهُ يَوْم الْقِيَامَة عَذَاب الْحَرِيق " .
كتب عشوائيه
- مكة بلد الله الحراممكة بلد الله الحرام: قال المصنف - حفظه الله -: «فقد اختص الله - عز وجل - مكة من بين سائر أصقاع الأرض، وشرفها بإقامة بيته العتيق، وجعل الحج إلى البيت الركنَ الخامس من أركان الإسلام. ورغبة في تعريف المسلمين بحق هذا الحرم المبارك جمعت هذه الأوراق».
المؤلف : عبد الملك القاسم
الناشر : دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/345926
- أصول في التفسيرأصول في التفسير: قال المصنف - رحمه الله -: «فإن من المهم في كل فنٍّ أن يتعلمَ المرءُ من أصوله ما يكون عونًا له على فهمه وتخريجه على تلك الأصول؛ ليكونَ علمه مبنيًّا على أُسس قوية ودعائم راسخة. ومن أجلِّ فنون العلم - بل هو أجلُّها وأشرفها -: علم التفسير الذي هو تبيين معاني كلام الله - عز وجل -، وقد وضع له أهلُ العلم أصولاً كما وضعوا لعلم الحديث أصولاً، ولعلم الفقه أصولاً. وقد كنتُ كتبتُ من هذا العلم ما تيسَّر لطلاب المعاهد العلمية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، فطلب مني بعضُ الناس أن أُفرِدها في رسالة؛ ليكون ذلك أيسر وأجمع، فأجبتُه إلى ذلك».
المؤلف : محمد بن صالح العثيمين
الناشر : موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/349282
- شرح ثلاثة الأصول [ المصلح ]شرح ثلاثة الأصول : سلسلة من الدروس المفرغة والتي ألقاها فضيلة الشيخ خالد بن عبد الله المصلح - أثابه الله - والثلاثة الأصول وأدلتها هي رسالة مختصرة ونفيسة صنفها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - تحتوي على الأصول الواجب على الإنسان معرفتها من معرفة العبد ربه, وأنواع العبادة التي أمر الله بها، ومعرفة العبد دينه، ومراتب الدين، وأركان كل مرتبة، ومعرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في نبذة من حياته، والحكمة من بعثته، والإيمان بالبعث والنشور، وركنا التوحيد وهما الكفر بالطاغوت,والإيمان بالله.
المؤلف : خالد بن عبد الله المصلح
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/285589
- طالب العلم بين الترتيب والفوضويةطالب العلم بين الترتيب والفوضوية : هذه الرسالة عن الترتيب في حياة طالب العلم وآثاره الحميدة، والفوضوية وعواقبه الوخيمة.
المؤلف : عبد العزيز بن محمد السدحان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/233541
- من أضرار الخمور والمسكرات والمخدرات والدخان والقات والتنباكرسالة مختصَرة في أضرار المُسْكِرات والمُخَدِّرات؛ كالخمر، والدُّخَان، والْقَات، والحبوب المُخَدِّرة الضارَّة بالبَدَن، والصِّحَّة، والعقل، والمال، وهي مُستَفادَة مِن كلام الله - تعالى - وكلامِ رسوله - صلى الله عليه وسلم - وكلامِ العلماء المُحَقِّقِين والأطبَّاءِ المُعْتَبَرِين.
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
الناشر : شبكة الألوكة http://www.alukah.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/335008












