القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الصافات
كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ (49) (الصافات) 
وَقَوْله جَلَّ جَلَاله " كَأَنَّهُنَّ بَيْض مَكْنُون " وَصَفَهُنَّ بِتَرَافَة الْأَبْدَان بِأَحْسَنِ الْأَلْوَان قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا " كَأَنَّهُنَّ بَيْض مَكْنُون " يَقُول اللُّؤْلُؤ الْمَكْنُون وَيُنْشِد هَهُنَا بَيْت أَبِي دَهْبَل الشَّاعِر وَهُوَ قَوْله فِي قَصِيدَة لَهُ : وَهِيَ زَهْرَاء مِثْل لُؤْلُؤَة الْغَوَّا ص مُيِّزْت مِنْ جَوْهَر مَكْنُون . وَقَالَ الْحَسَن " كَأَنَّهُنَّ بَيْض مَكْنُون" يَعْنِي مَحْصُون لَمْ تَمَسّهُ الْأَيْدِي وَقَالَ السُّدِّيّ الْبَيْض فِي عُشِّهِ مَكْنُون وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر " كَأَنَّهُنَّ بَيْض مَكْنُون " يَعْنِي بَطْن الْبَيْض وَقَالَ عَطَاء الْخُرَاسَانِيّ هُوَ السَّحَّاء الَّذِي يَكُون بَيْن قِشْرَته الْعُلْيَا وَلُبَابِ الْبَيْضَة وَقَالَ السُّدِّيّ " كَأَنَّهُنَّ بَيْض مَكْنُون " يَقُول بَيَاض الْبَيْض حِين يُنْزَع قِشْرَته وَاخْتَارَهُ اِبْن جَرِير لِقَوْلِهِ مَكْنُون قَالَ وَالْقِشْرَة الْعُلْيَا يَمَسّهَا جَنَاح الطَّيْر وَالْعُشّ وَتَنَالهَا الْأَيْدِي بِخِلَافِ دَاخِلهَا وَاَللَّه أَعْلَم . وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن وَهْب حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْفَرَح الصَّدَفِيّ الدِّمْيَاطِيّ عَنْ عَمْرو بْن هَاشِم عَنْ اِبْن أَبِي كَرِيمَة عَنْ هِشَام عَنْ الْحَسَن عَنْ أُمّه عَنْ أُمّ سَلَمَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا قَالَتْ : قُلْت يَا رَسُول اللَّه أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " حُور عِين " قَالَ " الْعِين الضِّخَام الْعُيُون شَفْر الْحَوْرَاء بِمَنْزِلَةِ جَنَاح النِّسْر " قُلْت يَا رَسُول اللَّه أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " كَأَنَّهُنَّ بَيْض مَكْنُون " قَالَ " رِقَّتُهُنَّ كَرِقَّةِ الْجِلْدَة الَّتِي رَأْسُهَا فِي دَاخِل الْبَيْضَة الَّتِي تَلِي الْقِشْر وَهِيَ الْغِرْقِئ " . وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّان النَّهْدِيّ حَدَّثَنَا عَبْد السَّلَام بْن حَرْب عَنْ لَيْث عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس عَنْ أَنَس رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَنَا أَوَّلُ النَّاسِ خُرُوجًا إِذَا بُعِثُوا وَأَنَا خَطِيبهمْ إِذَا وَفَدُوا وَأَنَا مُبَشِّرهمْ إِذَا حَزِنُوا وَأَنَا شَفِيعهمْ إِذَا حُبِسُوا لِوَاء الْحَمْد يَوْمئِذٍ بِيَدِي وَأَنَا أَكْرَم وَلَد آدَم عَلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَلَا فَخْر يَطُوف عَلَيَّ أَلْف خَادِم كَأَنَّهُنَّ الْبَيْض الْمَكْنُون - أَوْ اللُّؤْلُؤ الْمَكْنُون " وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم بِالصَّوَابِ .
كتب عشوائيه
- صحيح وضعيف تاريخ الطبريقال المحقق: فكان تقسيمنا لتاريخ الطبري كالآتي: أولاً: صحيح تأريخ الطبري (قصص الأنبياء وتاريخ ماقبل البعثة). ضعيف تأريخ الطبري (قصص الأنبياء وتاريخ ماقبل البعثة). ثانياً: صحيح السيرة النبوية (تاريخ الطبري). ضعيف السيرة النبوية (تاريخ الطبري). ثالثاً: صحيح تاريخ الطبري (تاريخ الخلافة الراشدة). ضعيف تاريخ الطبري (تاريخ الخلافة الراشدة). رابعاً: صحيح تاريخ الطبري (تتمة القران الهجري الأول). ضعيف تاريخ الطبري (تتمة القران الهجري الأول). خامساً: صحيح تاريخ الطبري (تتمة تاريخ الخلافة في عهد الأمويين). الضعيف والمسكوت عنه تاريخ الطبري (تتمة تاريخ الخلافة في عهد الأمويين). سادساً: تاريخ الطبري (الصحيح والضعيف والمسكوت عنه). تاريخ الخلافة في عهد العباسيين. سابعاً: رجال تاريخ الطبري جرحاً وتعديلاً.
المؤلف : محمد بن جرير الطبري
المدقق/المراجع : محمد بن طاهر البرزنجي - محمد صبحي حسن حلاق
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/340658
- كتاب الفضائلكتاب الفضائل: هذ الكتاب باب من أبواب كتاب مختصر الفقه الإسلامي، وقد شمل عدة فضائل، مثل فضائل التوحيد، وفضائل الإيمان، وفضائل العبادات، وغيرها من الفضائل.
المؤلف : محمد بن إبراهيم التويجري
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/380413
- قمع الدجاجلة الطاعنين في معتقد أئمة الإسلام الحنابلةقمع الدجاجلة الطاعنين في معتقد أئمة الإسلام الحنابلة : هذا الكتاب رد على حسن بن فرحان المالكي، في كتابه " قراءة في كتب العقائد ". قدم له: معالي الشيخ العلامة الدكتور صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان - حفظه الله تعالى -.
المؤلف : عبد العزيز بن فيصل الراجحي
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/116945
- الأنوار الساطعة على دلالة نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلمالأنوار الساطعة على دلالة نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فقد أحببتُ أن يكون لي الفضلُ الكبير والشرفُ العظيمُ في تصنيفِ كتابٍ أُضمِّنُه دلائلَ نبوَّةِ سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ أي: مُعجزاته الحسيَّة، وأخلاقه الكريمة الفاضِلة، فصنَّفتُ كتابي هذا وجعلتُه تحت عنوان: «الأنوار الساطعة على دلالة نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى أخلاقه الكريمة الفاضِلة في ضوء الكتاب والسنة»، وقد رتَّبتُ موضوعاتِه حسب حروف الهِجاء ليسهُل الرجوعُ إليها عند اللزومِ».
المؤلف : محمد سالم محيسن
الناشر : موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/384397
- قم فأنذِر [ أم لم يعرِفوا رسولَهم؟ ]قم فأنذِر [ أم لم يعرِفوا رسولَهم؟ ]: طرح جديد في سيرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلما يُطرق، أراد الشيخ فيه عرضَ السيرة العطِرة لسيد البشر - عليه الصلاة والسلام - بأسلوبٍ مُشوِّق جذَّاب، وهو يتأسَّف على جهل كثيرٍ من المسلمين بسيرة نبيهم - صلى الله عليه وسلم -.
المؤلف : محمد بن عبد الرحمن العريفي
الناشر : موقع الشيخ العريفي www.arefe.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/336096












