القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة غافر
إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۙ إِن فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَالِغِيهِ ۚ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (56) (غافر) 
وَقَوْله تَعَالَى " إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَات اللَّه بِغَيْرِ سُلْطَان أَتَاهُمْ " أَيْ يَدْفَعُونَ الْحَقّ بِالْبَاطِلِ وَيَرُدُّونَ الْحُجَج الصَّحِيحَة بِالشُّبَهِ الْفَاسِدَة بِلَا بُرْهَان وَلَا حُجَّة مِنْ اللَّه " إِنْ فِي صُدُورهمْ إِلَّا كِبْر مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ " أَيْ مَا فِي صُدُورهمْ إِلَّا كِبْر عَلَى اِتِّبَاع الْحَقّ وَاحْتِقَار لِمَنْ جَاءَهُمْ بِهِ وَلَيْسَ مَا يَرُومُونَهُ مِنْ إِخْمَاد الْحَقّ وَإِعْلَاء الْبَاطِل بِحَاصِلٍ لَهُمْ بَلْ الْحَقّ هُوَ الْمَرْفُوع وَقَوْلهمْ وَقَصْدهمْ هُوَ الْمَوْضُوع " فَاسْتَعِذْ بِاَللَّهِ " أَيْ مِنْ حَال مِثْل هَؤُلَاءِ أَوْ مِنْ شَرّ مِثْل هَؤُلَاءِ الْمُجَادِلِينَ فِي آيَات اللَّه بِغَيْرِ سُلْطَان هَذَا تَفْسِير اِبْن جَرِير وَقَالَ كَعْب وَأَبُو الْعَالِيَة نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة فِي الْيَهُود " إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَات اللَّه بِغَيْرِ سُلْطَان أَتَاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ " قَالَ أَبُو الْعَالِيَة وَذَلِكَ أَنَّهُمْ اِدَّعَوْا أَنَّ الدَّجَّال مِنْهُمْ وَأَنَّهُمْ يَمْلِكُونَ بِهِ الْأَرْض فَقَالَ اللَّه تَعَالَى لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آمِرًا لَهُ أَنْ يَسْتَعِيذ مِنْ فِتْنَة الدَّجَّال وَلِهَذَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ " فَاسْتَعِذْ بِاَللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيع الْبَصِير " وَهَذَا قَوْل غَرِيب وَفِيهِ تَعَسُّف بَعِيدٌ وَإِنْ كَانَ قَدْ رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم فِي كِتَابه وَاَللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى أَعْلَم .
كتب عشوائيه
- الملخص الفقهيالملخص الفقهي: ملخص في الفقه, مقرون بأدلته من الكتاب والسنة مع بعض التنبيهات. الكتاب نسخة مصورة طبعت تحت إشراف رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية.
المؤلف : صالح بن فوزان الفوزان
الناشر : الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالرياض http://www.alifta.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2089
- أركان الصلاة في ضوء الكتاب والسنةأركان الصلاة في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في: أركان الصلاة وواجباتها، بيَّنت فيها بإيجاز: مفهوم أركانها، وعددها، وواجبات الصلاة، وسننها، ومكروهاتها، ومبطلاتها، بالأدلة من الكتاب والسنة».
المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/58440
- شرح العقيدة الطحاوية [ خالد المصلح ]العقيدة الطحاوية : متن مختصر صنفه العالم المحدِّث: أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي، المتوفى سنة 321هـ، وهي عقيدةٌ موافقة في جُلِّ مباحثها لما يعتقده أهل الحديث والأثر، أهل السنة والجماعة، وقد ذَكَرَ عددٌ من أهل العلم أنَّ أتْبَاعَ أئمة المذاهب الأربعة ارتضوها؛ وذلك لأنها اشتملت على أصول الاعتقاد المُتَّفَقِ عليه بين أهل العلم، وذلك في الإجمال لأنَّ ثَمَّ مواضع اُنتُقِدَت عليه، وفي هذه الصفحة شرح ألقاه الشيخ خالد المصلح - أثابه الله -.
المؤلف : خالد بن عبد الله المصلح
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/322222
- حكم الغناءحكم الغناء: رسالةٌ تُبيِّن حكم الغناء في ضوء الكتاب والسنة، وبيان الفرق بين الغناء والحُداء والأناشيد.
المؤلف : عبد العزيز بن مرزوق الطريفي
الناشر : شبكة الألوكة http://www.alukah.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/314881
- فهرس موضوعات القرآن الكريمهذا الكتاب فهرسة جيدة لموضوعات آيات القرآن الكريم، تناسب المهتمين بالبحث والنظر والدراسات التي تُعنى بتقسيم آيات القرآن الكريم تقسيماً موضوعياً.
الناشر : موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/371331












