القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الأحقاف
قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَىٰ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَىٰ طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ (30) (الأحقاف) 
ثُمَّ إِنَّهُ تَعَالَى فَسَّرَ إِنْذَار الْجِنّ لِقَوْمِهِمْ فَقَالَ مُخْبِرًا عَنْهُمْ " قَالُوا يَا قَوْمنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْد مُوسَى " وَلَمْ يَذْكُرُوا عِيسَى لِأَنَّ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْإِنْجِيل فِيهِ مَوَاعِظ وَتَرْقِيقَات وَقَلِيل مِنْ التَّحْلِيل وَالتَّحْرِيم وَهُوَ فِي الْحَقِيقَة كَالْمُتَمِّمِ لِشَرِيعَةِ التَّوْرَاة فَالْعُمْدَة هُوَ التَّوْرَاة فَلِهَذَا قَالُوا أُنْزِلَ مِنْ بَعْد مُوسَى وَهَكَذَا قَالَ وَرَقَة بْن نَوْفَل حِين أَخْبَرَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقِصَّةِ نُزُول جِبْرِيل عَلَيْهِ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام أَوَّل مَرَّة فَقَالَ بَخٍ بَخٍ هَذَا النَّامُوس الَّذِي كَانَ يَأْتِي مُوسَى يَا لَيْتَنِي أَكُون فِيهَا جَذَعًا " مُصَدِّقًا لِمَا بَيْن يَدَيْهِ " أَيْ مِنْ الْكُتُب الْمُنْزَلَة عَلَى الْأَنْبِيَاء قَبْله وَقَوْلهمْ " يَهْدِي إِلَى الْحَقّ " أَيْ فِي الِاعْتِقَاد وَالْإِخْبَار " وَإِلَى طَرِيق مُسْتَقِيم " فِي الْأَعْمَال فَإِنَّ الْقُرْآن مُشْتَمِل عَلَى شَيْئَيْنِ خَبَر وَطَلَب فَخَبَره صِدْق وَطَلَبُهُ عَدْل كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَتَمَّتْ كَلِمَة رَبّك صِدْقًا وَعَدْلًا " وَقَالَ سُبْحَانه وَتَعَالَى " هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُوله بِالْهُدَى وَدِين الْحَقّ " فَالْهُدَى هُوَ الْعِلْم النَّافِع وَدِين الْحَقّ هُوَ الْعَمَل الصَّالِح وَلِهَذَا قَالَتْ الْجِنّ " يَهْدِي إِلَى الْحَقّ " فِي الِاعْتِقَادَات " وَإِلَى طَرِيق مُسْتَقِيم " أَيْ فِي الْعَمَلِيَّات .
كتب عشوائيه
- من الإعجاز الطبي في السنة المطهرة تداعي الجسد للإصابة والمرضِمن الإعجاز الطبي في السنة المطهرة تداعي الجسد للإصابة والمرضِ : بحث كتبه د. ماهر محمد سالم.
الناشر : الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/193684
- مفسدات القلوب [ الكبر ]الكبر داء من أدواء النفس الخطيرة التي تجنح بالإنسان عن سبيل الهدى والحق إلى سبل الردى والضلال; ونتيجته بطر الحق ورده وطمس معالمه; وغمط الناس واحتقارهم صغاراً وكباراً والعياذ بالله تعالى.
المؤلف : محمد صالح المنجد
الناشر : موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/339985
- صور من حياة الصحابةصور من حياة الصحابة : هذا الكتاب يعرض صوراً من حياة مجموعة من نجوم الهداية التى نشأت فى أحضان المدرسة المحمدية بأسلوب جمع بين البلاغة الأدبية والحقيقة التاريخية .. فيجد طالب الأسلوب الإنشائي فى هذا الكتاب بغيته، وناشد الفن القصصي طلبته، والساعي إلى التأسي بالكرام ما يرضيه ويغنيه، والباحث عن الحقيقه التاريخية ما يفي بغرضه. ملحوظة: تم نشر هذا الكتاب بعدة لغات عالمية، وذلك حصرياً عبر مجموعة مواقع islamhouse.com
المؤلف : عبد الرحمن رأفت باشا
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/228870
- الأمر بالاجتماع والإئتلاف والنهي عن التفرق والإختلاففي هذه الرسالة بيان حث الشارع على الائتلاف والاتفاق ونهيه عن التعادي والافتراق.
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209167
- الفوائدالفوائد : هذا كتاب عجاب في مادته، موسوعي في جمعه، رائع في عرضه ومناقشته، جمع شوارد ودقائق أدركها الإمام الرباني ابن القيم - رحمه الله - خلال تجربة طويلة ومعاناة شخصية والتصاق مستمر بالعلم وأهله ومصادره.
المؤلف : ابن قيم الجوزية
المدقق/المراجع : محمد عزيز شمس
الناشر : دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/265626












