القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الذاريات

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا (4) (الذاريات) mp3
قَالَ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : الْمَلَائِكَة. وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ حَدِيث مَرْفُوع فَقَالَ الْحَافِظ أَبُو بَكْر الْبَزَّار حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن هَانِئ حَدَّثَنَا سَعِيد بْن سَلَّام الْعَطَّار حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن أَبِي سَبْرَة عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب قَالَ جَاءَ صَبِيغ التَّمِيمِيّ إِلَى عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي عَنْ الذَّارِيَات ذَرْوًا فَقَالَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ هِيَ الرِّيَاح وَلَوْلَا أَنَّى سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولهُ مَا قُلْته قَالَ : فَأَخْبِرْنِي عَنْ الْمُقَسِّمَات أَمْرًا قَالَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ هِيَ الْمَلَائِكَة وَلَوْلَا أَنِّي سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولهُ مَا قُلْته قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ الْجَارِيَات يُسْرًا قَالَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ هِيَ السُّفُن وَلَوْلَا أَنِّي سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُهُ مَا قُلْته ثُمَّ أَمَرَ بِضَرْبِهِ فَضُرِبَ مِائَة وَجُعِلَ فِي بَيْت فَلَمَّا بَرِئَ دَعَا بِهِ فَضَرَبَهُ مِائَة أُخْرَى وَحَمَلَهُ عَلَى قَتَب وَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ اِمْنَعْ النَّاس مِنْ مُجَالَسَته فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى أَتَى أَبَا مُوسَى رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَحَلَفَ بِالْأَيْمَانِ الْمُغَلَّظَة مَا يَجِد فِي نَفْسه مِمَّا كَانَ يَجِد شَيْئًا فَكَتَبَ فِي ذَلِكَ إِلَى عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَكَتَبَ عُمَر مَا إِخَالهُ إِلَّا قَدْ صَدَقَ فَخَلِّ بَيْنه وَبَيْن مُجَالَسَة النَّاس قَالَ أَبُو بَكْر الْبَزَّار فَأَبُو بَكْر بْن أَبِي سَبْرَة لَيِّنٌ وَسَعِيد بْن سَلَّام لَيْسَ مِنْ أَصْحَاب الْحَدِيث قُلْت فَهَذَا الْحَدِيث ضَعِيف رَفْعُهُ وَأَقْرَب مَا فِيهِ أَنَّهُ مَوْقُوف عَلَى عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَإِنَّ قِصَّة صَبِيغ بْن عَسَل مَشْهُورَة مَعَ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَإِنَّمَا ضَرَبَهُ لِأَنَّهُ ظَهَرَ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ فِيمَا يَسْأَل تَعَنُّتًا وَعِنَادًا وَاَللَّه أَعْلَم . وَقَدْ ذَكَرَ الْحَافِظ اِبْن عَسَاكِر هَذِهِ الْقِصَّة فِي تَرْجَمَة صَبِيغ مُطَوَّلَة وَهَكَذَا فَسَّرَهَا اِبْن عَبَّاس وَابْن عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ وَمُجَاهِد وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَالْحَسَن وَقَتَادَة وَالسُّدِّيّ وَغَيْر وَاحِد , وَلَمْ يَحْكِ اِبْن جَرِير وَابْن أَبِي حَاتِم غَيْر ذَلِكَ , وَقَدْ قِيلَ إِنَّ الْمُرَاد بِالذَّارِيَاتِ الرِّيح كَمَا تَقَدَّمَ وَبِالْحَامِلَاتِ وِقْرًا السَّحَاب كَمَا تَقَدَّمَ لِأَنَّهَا تَحْمِل الْمَاء كَمَا قَالَ زَيْد بْن عَمْرو بْن نُفَيْل : وَأَسْلَمْت نَفْسِي لِمَنْ أَسْلَمَتْ لَهُ الْمُزْنُ تَحْمِلُ عَذْبًا زُلَالًا فَأَمَّا الْجَارِيَات يُسْرًا فَالْمَشْهُور عَنْ الْجُمْهُور كَمَا تَقَدَّمَ أَنَّهَا السُّفُن تَجْرِي مُيَسَّرَةً فِي الْمَاء جَرْيًا سَهْلًا وَقَالَ بَعْضهمْ هِيَ النُّجُوم تَجْرِي يُسْرًا فِي أَفْلَاكهَا لِيَكُونَ ذَلِكَ تَرَقِّيًا مِنْ الْأَدْنَى إِلَى الْأَعْلَى إِلَى مَا هُوَ أَعْلَى مِنْهُ فَالرِّيَاح فَوْقهَا السَّحَاب وَالنُّجُوم فَوْق ذَلِكَ وَالْمُقَسِّمَات أَمْرًا الْمَلَائِكَة فَوْق ذَلِكَ تَنْزِل بِأَوَامِر اللَّه الشَّرْعِيَّة وَالْكَوْنِيَّة وَهَذَا قَسَم مِنْ اللَّه عَزَّ جَلَّ عَلَى وُقُوع الْمَعَاد .

كتب عشوائيه

  • اترك أثرًا قبل الرحيلاترك أثرًا قبل الرحيل: قال المؤلف - حفظه الله -: «فإن من أعظم الأعمال أجرًا، وأكثرها مرضاةً لله - عز وجل -، تلك التي يتعدَّى نفعُها إلى الآخرين؛ وذلك لأن نفعها وأجرها وثوابها لا يقتصر على العامل وحده؛ بل يمتد إلى غيره من الناس، حتى الحيوان، فيكون النفع عامًّا للجميع. ومن أعظم الأعمال الصالحة نفعًا؛ تلك التي يأتيك أجرها وأنت في قبرك وحيدًا فريدًا، ولذا يجدر بالمسلم أن يسعى جاهدًا لترك أثرٍ قبل رحيله من هذه الدنيا ينتفع به الناس من بعده، وينتفع به هو في قبره وآخرته. وقد حرصتُ على تناول جوانب من هذا الموضوع الهام».

    المؤلف : محمد صالح المنجد

    الناشر : دار الوطن http://www.madaralwatan.com - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com - موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/341881

    التحميل :

  • الرحمة والعظمة في السيرة النبويةالرحمة والعظمة في السيرة النبوية: رسالة جمعت ما تفرَّق من أحاديث وآثار النبي - صلى الله عليه وسلم - عن عظمته وما تضمَّنته سيرتُه من رحمةٍ ورأفةٍ وأخلاقٍ حسنةٍ وصفاتٍ حميدة، وقد قسم المؤلف - حفظه الله - الرسالة إلى مدخل وتمهيد وثلاثة فصول وخاتمة، وهي كالتالي: - مدخل: في أسرار السيرة النبوية، ومناهج البحث فيها. - تمهيد: وقد جاء مشتملاً على بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم - وخلاصة سيرته. - الفصل الأول: من جوانب الرحمة في سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم -. وتحه خمسة مباحث. - الفصل الثاني: من جوانب العظمة في سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم -. وتحته مدخل وخمسة مباحث. - الفصل الثالث: مجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وتحته مدخل وخمسة مباحث. - خاتمة: وتحتوي على ملخص لأهم ما جاء في البحث.

    المؤلف : محمد بن إبراهيم الحمد

    الناشر : موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/355725

    التحميل :

  • مسائل الجاهليةمسائل الجاهلية التي خالف فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الجاهلية : رسالة صغيرة الحجم كثيرة الفوائد تشتمل على نحو مئة مسألة من المسائل التي خالف فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهل الجاهلية من الأميين والكتابيين، وهي أمور ابتدعوها ما أنزل الله بها من سلطان ولا أخذت عن نبي من النبيين ألفها الإمام محي السنة ومجدد الشريعة النبوية أبو عبدالله محمد بن عبدالوهاب النجدي - تغمده الله تعالى برحمته -، وقد رأى العلامة محمود شكري الآلوسي أنها في غاية الإيجاز، بل تكاد تعد من قبيل الألغاز، حيث قد عبر عن كثير منها بعبارة مجملة، وأتى فيها بدلائل ليست بمشروحة ولا مفصلة، حتى إن من ينظرها ليظن أنها فهرس كتاب، قد عدت فيه المسائل من غير فصول ولا أبواب، ولاشتمالها على تلك المسائل المهمة الآخذة بيد المتمسك بها إلى منازل الرحمة، أحب أن يعلق عليها شرحاً يفصل مجملها ويكشف معضلها من غير إيجاز مخل ولا إطناب ممل، مقتصراً فيه أوضح الأقوال، ومبيناً ما أورده من برهان ودليل.

    المؤلف : محمد بن عبد الوهاب - محمود شكري الألوسي

    الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/144964

    التحميل :

  • استدلال الشيعة بالسنة النبوية في ميزان النقد العلمياستدلال الشيعة بالسنة النبوية في ميزان النقد العلمي: فهذه موسوعة شاملة في دفع إشكالات الشيعة وشبهاتهم حول الأحاديث النبوية والرد عليها. وأصل هذا الكتاب رسالة علمية تقدَّم بها المؤلفُ لنيل درجة الدكتوراه من الجامعة الأمريكية المفتوحة في الولايات المتحدة الأمريكية بولاية فرجينيا، وقد أُجيزت بتقدير جيد جدًّا، بإشراف الدكتور خالد الدريس ومناقشة كلٍّ من: الأستاذ عبد الله البرَّاك، والأستاذ ناصر الحنيني.

    المؤلف : عبد الرحمن دمشقية

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/346802

    التحميل :

  • مسائل الجاهليةمسائل الجاهلية التي خالف فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الجاهلية : رسالة صغيرة الحجم كثيرة الفوائد تشتمل على نحو مئة مسألة من المسائل التي خالف فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهل الجاهلية من الأميين والكتابيين، وهي أمور ابتدعوها ما أنزل الله بها من سلطان ولا أخذت عن نبي من النبيين ألفها الإمام محي السنة ومجدد الشريعة النبوية أبو عبدالله محمد بن عبدالوهاب النجدي - تغمده الله تعالى برحمته -، وقد رأى العلامة محمود شكري الآلوسي أنها في غاية الإيجاز، بل تكاد تعد من قبيل الألغاز، حيث قد عبر عن كثير منها بعبارة مجملة، وأتى فيها بدلائل ليست بمشروحة ولا مفصلة، حتى إن من ينظرها ليظن أنها فهرس كتاب، قد عدت فيه المسائل من غير فصول ولا أبواب، ولاشتمالها على تلك المسائل المهمة الآخذة بيد المتمسك بها إلى منازل الرحمة، أحب أن يعلق عليها شرحاً يفصل مجملها ويكشف معضلها من غير إيجاز مخل ولا إطناب ممل، مقتصراً فيه أوضح الأقوال، ومبيناً ما أورده من برهان ودليل.

    المؤلف : محمد بن عبد الوهاب - محمود شكري الألوسي

    الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/144964

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share