القرآن الكريم للجميع » تفسير ابن كثر » سورة البقرة
إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ (166) (البقرة) 
ثُمَّ أَخْبَرَ عَنْ كُفْرهمْ بِأَوْثَانِهِمْ وَتبَرَى الْمَتْبُوعِينَ مِنْ التَّابِعِينَ فَقَالَ " إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اُتُّبِعُوا مِنْ الَّذِينَ اِتَّبَعُوا " تَبَرَّأَتْ مِنْهُمْ الْمَلَائِكَة الَّذِينَ كَانُوا يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يَعْبُدُونَهُمْ فِي الدَّار الدُّنْيَا فَتَقُول الْمَلَائِكَة " تَبَرَّأْنَا إِلَيْك مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ " وَيَقُولُونَ " سُبْحَانك أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونهمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ " وَالْجِنّ أَيْضًا تَتَبَرَّأ مِنْهُمْ وَيَتَنَصَّلُونَ مِنْ عِبَادَتهمْ لَهُمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُون اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْم الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ " وَقَالَ تَعَالَى" وَاِتَّخَذُوا مِنْ دُون اللَّهِ آلِهَة لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا" وَقَالَ الْخَلِيل لِقَوْمِهِ " إِنَّمَا اِتَّخَذْتُمْ مِنْ دُون اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَاكُمْ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ" وَقَالَ تَعَالَى " وَلَوْ تَرَى إِذْ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْد رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اُسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اِسْتَكْبَرُوا لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ قَالَ الَّذِينَ اِسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اُسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنْ الْهُدَى بَعْد إِذْ جَاءَكُمْ بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ وَقَالَ الَّذِينَ اُسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اِسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْر اللَّيْل وَالنَّهَار إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُر بِاَللَّهِ وَنَجْعَل لَهُ أَنْدَادًا وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوْا الْعَذَابَ وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ " وَقَالَ تَعَالَى" وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْد الْحَقّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْت بِمَا أَشْرَكْتُمُونِي مِنْ قَبْل إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ " وَقَوْله " وَرَأَوْا الْعَذَاب وَتَقَطَّعَتْ بِهِمْ الْأَسْبَاب " أَيْ عَايَنُوا عَذَاب اللَّه وَتَقَطَّعَتْ بِهِمْ الْحِيَل وَأَسْبَاب الْخَلَاص وَلَمْ يَجِدُوا عَنْ النَّار مَعْدِلًا وَلَا مَصْرِفًا . قَالَ عَطَاء عَنْ اِبْن عَبَّاس" وَتَقَطَّعَتْ بِهِمْ الْأَسْبَاب " قَالَ الْمَوَدَّة : وَكَذَا قَالَ مُجَاهِد فِي رِوَايَة اِبْن أَبِي نَجِيح .
كتب عشوائيه
- كيف تكسب قلب زوجتك؟كيف تكسب قلب زوجتك؟: مجموعة من النصائح تهدِف إلى عرض سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - في تعامله مع نسائه لتكون نبراسًا لكل مسلم ليستضيء بها في تعامله مع امرأته، وتساعد على الاستقرار الأسري.
المؤلف : Ibrahim Bin Saleh Al-Humood
المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/328748
- الجنة والنارالجنة والنار: هو عنوان الجزء الثالث من كتاب اليوم الآخر، والسابع من «سلسلة العقيدة في ضوء الكتاب والسنة»، ويحتوي على بابين: الباب الأول: فيه حديث عن النار، تعريفها، عدد خزنتها من الملائكة وعظم خلقهم، وصف النار، مكانتها، وسعتها، ودكاتها، وأبوابها، ووقودها، وشدة حرها، وكلامها، وصفة خلقها، وتأثيرها على الدنيا وأهلها، وكثرة أهل النار، وهنا تم سوق عدد من النصوص الدالة على كثرة الهالكين فيها، وقلة الناجين والسر في ذلك. كما وتم التطرُّق هنا لموضوع النساء باعتبارهن أكثر أهل النار، كما وتم التعرُّض لطعام أهل النار ومشاربهم، وعذابهم. وفي هذا الموضوع ساق المؤلف عددًا من صور عذاب أهل النار، كما بين أنهم متفاوتون في عذابهم، ثم ذكر شيئًا من أنواع العذاب أعده الله لهم، ومنه الصهر، واللفح، والسحب، وتسويد الوجوه، وإنضاج الجلود، واندلاق الأمعاء، وإطلاع النار على أفئدتهم، كما ساق النصوص المبينة لقيودهم وأغلالهم وسلاسلهم ومطارقهم التي يعذبون بها. والباب الثاني: خصَّصه للحديث عن الجنة مُعرِّفًا بها، وبسكانها المسلمين وبصفاتهم، وبخلودهم فيها، وفي مرحلة لاحقة تحدَّث عن صفة الجنة، مُبيِّنًا أبوابها، دراجاتها تربتها، أنهارها، عيونها، قصورها، نورها، ريحها، أشجارها وثمارها، وريحانها، أما نعيم أهل الجنة فأفرد له مبحث خاص، تحدث فيه عن تمتع أهل الجنة بأنواع الطعام والشراب. كما تحدَّث عن فُرشهم وخدمهم وسوقهم وآنية طعامهم وشرابهم، وعن اللباس الذي يلبسونه، والأماني التي يتمنونها، وأزواجهم في الجنة، وأعمالهم التي استحقوا عنها الجنة. وفسَّر كيف يرث أهلُ الجنة نصيبَ أهل النار فيها، وبيَّن أن الضعفاء في الجنة أكثر من الأغنياء، وأن الرجال أكثر من النساء. وحقَّق القول في مسألة دخول أطفال المؤمنين وأطفال المشركين الجنة. ومن المباحث التي تضمَّنَها هذا الباب: ذكر سادة أهل الجنة كهولاً وشُبَّانًا ونساءً، وذكر العشرة المبشرين بالجنة، وذكر أسماء بعض من نصَّ على أنه من الجنة. وختَمَ البحثَ بذكر أن الجنة ليست ثمنًا للعمل؛ بل العمل سببٌ لدخول الجنة، ونَيْل الجنة إنما هو برحمة الله وفضله.
المؤلف : Omar Bin Sulaiman Al-Ashqar
المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/336354
- طريق السعادةطريق السعادة: هذا الكتاب مستمد من كتاب: «السعادة بين الوهم والحقيقة» للشيخ ناصر العمر - حفظه الله -، وكتاب: «الوسائل المفيدة للحياة السعيدة» للشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي - رحمه الله -، ويبدأ الكتاب بمقدمة تضع يد القارئ على مكامن السعادة وحقيقتها وتتطرق إلى السعادة بنوعيها الدنيوي والأخروي، ويُعرِّف السعادة تعريفًا علميًّا، ويذكر أمورًا يظن البعض أنها منبع للسعادة، ويناقشها ويبين حقيقتها، ثم يُعرِّج على موانع السعادة، ويذكر في الأخير العوامل الموصلة إلى نيل السعادة الحقيقية على ضوء القرآن والسنة ونهج السلف الصالح.
المؤلف : Ghalib Ahmed Masri - Nathif Jami Adam
المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof
الناشر : A website Islamic Library www.islamicbook.ws
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/311645
- استمتع بحياتكاستمتع بحياتك: كتابٌ في مهارات وفنون التعامل مع الناس في ظل السيرة النبوية، وهو حصيلة بحوث ودورات وذكريات أكثر من عشرين سنة، وهو من الكتب المتميزة في تطوير الذات وتنمية المهارات.
المؤلف : Muhammad Bin AbdulRahman Al-Areefi
المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/308397
- جوامع الدعاءجوامع الدعاء: تحتوي هذه الرسالة على خمسة فصول بعد المقدمة وهي: الأول: في حق الدعاء وفضله. الثاني: في شروط الدعاء وآدابه. الثالث: في أحوال مختصة بالإجابة. الرابع: في أدعية مختارة من القرآن الكريم. الخامس: في أدعية مختارة من السنة المطهرة. - قدم لهذه الرسالة فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - رحمه الله -.
المؤلف : Khalid Aljuraisy
المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof
الناشر : http://www.alukah.net - Al Alukah Website
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/345083












