خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ۚ وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (245) (البقرة) mp3
وَقَوْله " مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَة " يَحُثّ تَعَالَى عِبَاده عَلَى الْإِنْفَاق فِي سَبِيل اللَّه وَقَدْ كَرَّرَ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَة فِي كِتَابه الْعَزِيز فِي غَيْر مَوْضِع وَفِي حَدِيث النُّزُول أَنَّهُ يَقُول تَعَالَى مَنْ يُقْرِض غَيْر عَدِيم وَلَا ظَلُوم وَقَدْ قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَرَفَة حَدَّثَنَا خَلَف بْن خَلِيفَة عَنْ حُمَيْد الْأَعْرَج عَنْ عَبْد اللَّه بْن الْحَارِث عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ " مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِض اللَّه قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفهُ لَهُ " قَالَ أَبُو الدَّحْدَاح الْأَنْصَارِيّ : يَا رَسُول اللَّه وَإِنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لَيُرِيد مِنَّا الْقَرْض ؟ قَالَ : " نَعَمْ يَا أَبَا الدَّحْدَاح" قَالَ أَرِنِي يَدك يَا رَسُول اللَّه قَالَ فَنَاوَلَهُ يَده قَالَ : فَإِنِّي قَدْ أَقْرَضْت رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ حَائِطِي قَالَ وَحَائِط لَهُ فِيهِ سِتّمِائَةِ نَخْلَة وَأُمّ الدَّحْدَاح فِيهِ وَعِيَالهَا قَالَ فَجَاءَ أَبُو الدَّحْدَاح فَنَادَاهَا يَا أَمّ الدَّحْدَاح قَالَتْ لَبَّيْكَ قَالَ : اُخْرُجِي فَقَدْ أَقْرَضْته رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ. وَقَدْ رَوَاهُ اِبْن مَرْدَوَيْهِ مِنْ حَدِيث عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَر - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - مَرْفُوعًا بِنَحْوِهِ وَقَوْله " قَرْضًا حَسَنًا " رُوِيَ عَنْ عُمَر وَغَيْره مِنْ السَّلَف هُوَ النَّفَقَة فِي سَبِيل اللَّه وَقِيلَ هُوَ النَّفَقَة عَلَى الْعِيَال وَقِيلَ هُوَ التَّسْبِيح وَالتَّقْدِيس وَقَوْله " فَيُضَاعِفهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَة " كَمَا قَالَ تَعَالَى" مَثَل الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالهمْ فِي سَبِيل اللَّه كَمَثَلِ حَبَّة أَنْبَتَتْ سَبْع سَنَابِل فِي كُلّ سُنْبُلَة مِائَة حَبَّة وَاَللَّه يُضَاعِف لِمَنْ يَشَاء " الْآيَة وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهَا وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا يَزِيد أَخْبَرَنَا مُبَارَك بْن فَضْلَة عَنْ عَلِيّ بْن زَيْد عَنْ أَبِي عُثْمَان النَّهْدِيّ قَالَ : أَتَيْت أَبَا هُرَيْرَة - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - فَقُلْت لَهُ إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّك تَقُول إِنَّ الْحَسَنَة تُضَاعَف أَلْف أَلْف حَسَنَة قَالَ : وَمَا عَجَبك مِنْ ذَلِكَ لَقَدْ سَمِعْته مِنْ النَّبِيّ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُول إِنَّ اللَّه يُضَاعِف الْحَسَنَة أَلْفَيْ أَلْف حَسَنَة هَذَا حَدِيث غَرِيب وَعَلِيّ بْن زَيْد بْن جُدْعَان عِنْده مَنَاكِير لَكِنْ رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم مِنْ وَجْه آخَر فَقَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو خَلَّاد سُلَيْمَان بْن خَلَّاد الْمُؤَدِّب حَدَّثَنَا يُونُس بْن مُحَمَّد الْمُؤَدِّب حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُقْبَة الرِّفَاعِيّ عَنْ زِيَاد الْجَصَّاص عَنْ أَبِي عُثْمَان النَّهْدِيّ قَالَ : لَمْ يَكُنْ أَحَد أَكْثَر مُجَالَسَة لِأَبِي هُرَيْرَة مِنِّي فَقَدِمَ قَبْلِي حَاجًّا قَالَ : وَقَدِمْت بَعْده فَإِذَا أَهْل الْبَصْرَة يَأْثُرُونَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْت رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُول إِنَّ اللَّه يُضَاعِف الْحَسَنَة أَلْف أَلْف حَسَنَة " فَقُلْت وَيْحَكُمْ وَاَللَّه مَا كَانَ أَحَد أَكْثَر مُجَالَسَة لِأَبِي هُرَيْرَة مِنِّي فَمَا سَمِعْت هَذَا الْحَدِيث قَالَ : فَتَحَمَّلْت أُرِيد أَنْ أَلْحَقَهُ فَوَجَدْته قَدْ اِنْطَلَقَ حَاجًّا فَانْطَلَقْت إِلَى الْحَجّ أَنْ أَلْقَاهُ فِي هَذَا الْحَدِيث فَلَقِيته لِهَذَا فَقُلْت : يَا أَبَا هُرَيْرَة مَا حَدِيث سَمِعْت أَهْل الْبَصْرَة يَأْثُرُونَ عَنْك ؟ قَالَ مَا هُوَ ؟ قُلْت : زَعَمُوا أَنَّك تَقُول إِنَّ اللَّه يُضَاعِف الْحَسَنَة أَلْف أَلْف حَسَنَة قَالَ : يَا أَبَا عُثْمَان وَمَا تَعْجَب مِنْ ذَا وَاَللَّه يَقُول " مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِض اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَة " وَيَقُول " مَا مَتَاع الْحَيَاة الدُّنْيَا فِي الْآخِرَة إِلَّا قَلِيل " وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ سَمِعْت رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُول إِنَّ اللَّه يُضَاعِف الْحَسَنَة أَلْفَيْ أَلْف حَسَنَة " وَفِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيث مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَغَيْره مِنْ طَرِيق عَمْرو بْن دِينَار عَنْ سَالِم عَنْ عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن الْخَطَّاب أَنَّ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ " مَنْ دَخَلَ سُوقًا مِنْ الْأَسْوَاق فَقَالَ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَحْده لَا شَرِيك لَهُ لَهُ الْمُلْك وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلّ شَيْء قَدِيرٌ كَتَبَ اللَّه لَهُ أَلْف أَلْف حَسَنَة وَمَحَا عَنْهُ أَلْف أَلْف سَيِّئَة " الْحَدِيث وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَة حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم بْن بَسَّام حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيل الْمُؤَدِّب عَنْ عِيسَى بْن الْمُسَيِّب عَنْ نَافِع عَنْ اِبْن عُمَر قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ " مَثَل الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالهمْ فِي سَبِيل اللَّه كَمَثَلِ حَبَّة أَنْبَتَتْ سَبْع سَنَابِل " إِلَى آخِرهَا فَقَالَ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَبّ زِدْ أُمَّتِي فَنَزَلَتْ" مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِض اللَّه قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَة " قَالَ " رَبّ زِدْ أُمَّتِي " فَنَزَلَتْ " إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرهمْ بِغَيْرِ حِسَاب " وَرَوَى اِبْن أَبِي حَاتِم أَيْضًا عَنْ كَعْب الْأَحْبَار أَنَّهُ جَاءَ رَجُل فَقَالَ : إِنِّي سَمِعْت رَجُلًا يَقُول مَنْ قَرَأَ " قُلْ هُوَ اللَّه أَحَد" مَرَّة وَاحِدَة بَنَى اللَّه لَهُ عَشْرَة آلَاف أَلْف غَرْفَة مِنْ دُرّ وَيَاقُوت فِي الْجَنَّة أَفَأَصْدَقَ بِذَلِكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ أَوَعَجِبْت مِنْ ذَلِكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ وَعِشْرِينَ أَلْف أَلْف وَثَلَاثِينَ أَلْف أَلْف وَمَا يُحْصِي ذَلِكَ إِلَّا اللَّه ثُمَّ قَرَأَ " مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِض اللَّه قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَة " فَالْكَثِير مِنْ اللَّه لَا يُحْصَى وَقَوْله " وَاَللَّه يَقْبِض وَيَبْسُط " أَيْ أَنْفَقُوا وَلَا تُبَالُوا فَاَللَّه هُوَ الرَّزَّاق يُضَيِّق عَلَى مَنْ يَشَاء مِنْ عِبَاده فِي الرِّزْق وَيُوَسِّعهُ عَلَى آخَرِينَ لَهُ الْحِكْمَة الْبَالِغَة فِي ذَلِكَ " وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ " أَيْ يَوْم الْقِيَامَة .

كتب عشوائيه

  • فهم القرآن الكريمفهم القرآن الكريم: منهج مختصر للشروع في فهم القرآن، وذلك بمعرفة 100 كلمة وفهم معانيها وحفظها عن طريق سورة الفاتحة وست سور من القصار وأذكار الصلاة وبعض الأدعية وغيرها، والتي تكررت ما يقارب أربعين ألف مرة في القرآن الكريم (من مجموع ما يقارب 77,800 كلمة) أي: ما يقارب نصف كلمات القرآن الكريم! والهدف من ذلك: المساعدة على فهم القرآن والتشجيع عليه وتيسير المزيد من الخطوات إلى فهم معاني القرآن وتمهيد السبيل إلى تدبُّر القرآن والتفكُّر في آياته.

    المؤلف : Abdul-Azeez Abdur-Raheem

    المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof

    الناشر : A website understand Quran www.understandquran.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/358846

    التحميل :Understand the Qur'an

  • عيد الأم! نبذة تاريخية، وحكمه عند أهل العلمعيد الأم: إن ظاهرة التشبه بالكافرين ظاهرة قد انتشرت وتفشت، ومن أوجه التشبه التي عمت وطمت في الأمة التشبه بأعياد الكافرين، ومنها ما يسمى بـ «عيد الأم»، وفي هذه المقالة بين الشيخ - حفظه الله - قصة عيد الأم مع بيان الموقف الشرعي منه.

    المؤلف : Muhammad Salih Al-Munajjid

    الناشر : http://www.islamqa.com - Islam : Question & Answer Website

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1347

    التحميل :Mother’s Day: A Historical Overview and the Scholars’ Rulings on this HolidayMother’s Day: A Historical Overview and the Scholars’ Rulings on this Holiday

  • محرمات استهان بها كثير من الناس يجب الحذر منهامحرمات استهان بها كثير من الناس: في هذه الرسالة يجد القارئ الكريم عدداً من المحرمات التي ثبت تحريمها في الشريعة مع بيان أدلة التحريم من الكتاب والسنة، وهذه المحظورات مما شاع فعلها وعم ارتكابها بين كثير من المسلمين، والله المستعان.

    المؤلف : Muhammad Salih Al-Munajjid

    الناشر : http://www.islamqa.com - Islam : Question & Answer Website

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/185173

    التحميل :Prohibitions That Are Taken Too LightlyProhibitions That Are Taken Too Lightly

  • الدين الصحيحيتناول هذا الكتاب: • شرحاً موجزاً للدين الإسلامي، وأنه الدين الصحيح الذي لا يقبل الله ديناً سواه. • استعراض الأديان والمبادئ الأخرى وبيان بطلانها. • حقيقة عيسى وأمه - عليهما السلام -. • عالمية الدين الإسلامي والحكمة في خلق الثقلين.

    المؤلف : Abu Ameenah Bilal Philips

    المدقق/المراجع : Ahmad Bolter - Mueed AbdulSalam Abu Hashim - Abdur-Rahman Murad - Khalid Al-Ahmadi - Mahmood Hasan - Dawood Fateh - Ahmad Bolter

    الناشر : Islamic Propagation Office in Rabwah

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/62884

    التحميل :The True Religion of GodThe True Religion of God

  • المفهوم العلمي للجبال في القرآن الكريم-

    المؤلف : Zaqlol El-Naggar

    الناشر : Al-Falah Foundation, Translation, Publication and Distribution

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/51861

    التحميل :The Geological Concept of Mountains in the Quran