القرآن الكريم للجميع » تفسير ابن كثر » سورة الشورى
عسق (2) (الشورى) 
قَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَى الْحُرُوف الْمُقَطَّعَة وَقَدْ رَوَى اِبْن جَرِير هَهُنَا أَثَرًا غَرِيبًا عَجِيبًا مُنْكَرًا فَقَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن زُهَيْر حَدَّثَنَا عَبْد الْوَهَّاب بْن نَجْدَة الْحَوْطِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَة عَبْد الْقُدُّوس بْن الْحَجَّاج عَنْ أَرْطَاة بْن الْمُنْذِر قَالَ : جَاءَ رَجُل إِلَى اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا قَالَ لَهُ وَعِنْده حُذَيْفَة بْن الْيَمَان رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُ أَخْبِرْنِي عَنْ تَفْسِير قَوْل اللَّه تَعَالَى " حم عسق " قَالَ فَأَطْرَقَ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ كَرَّرَ مَقَالَته فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَلَمْ يُجِبْهُ بِشَيْءٍ وَكَرِهَ مَقَالَته ثُمَّ كَرَّرَهَا الثَّالِثَة فَلَمْ يُحِرْ إِلَيْهِ شَيْئًا فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَا أُنَبِّئك بِهَا قَدْ عَرَفْت لِمَ كَرِهَهَا نَزَلَتْ فِي رَجُل مِنْ أَهْل بَيْته يُقَال لَهُ عَبْد الْإِلَه وَعَبْد اللَّه يَنْزِل عَلَى نَهَر مِنْ أَنْهَار الْمَشْرِق تُبْنَى عَلَيْهِ مَدِينَتَانِ يَشُقّ النَّهَر بَيْنهمَا شَقًّا فَإِذَا أَذِنَ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي زَوَال مُلْكهمْ وَانْقِطَاع دَوْلَتهمْ وَمُدَّتهمْ بَعَثَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَلَى إِحْدَاهُمَا نَارًا لَيْلًا فَتُصْبِح سَوْدَاء مُظْلِمَة وَقَدْ اِحْتَرَقَتْ كَأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ مَكَانهَا وَتُصْبِح صَاحِبَتهَا مُتَعَجِّبَة كَيْف أَفْلَتَتْ ؟ فَمَا هُوَ إِلَّا بَيَاض يَوْمهَا ذَلِكَ حَتَّى يَجْتَمِع فِيهَا كُلّ جَبَّار عَنِيد مِنْهُمْ ثُمَّ يَخْسِف اللَّه بِهَا وَبِهِمْ جَمِيعًا فَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى " حم عسق " يَعْنِي عَزِيمَة مِنْ اللَّه تَعَالَى وَفِتْنَة وَقَضَاء حم عين يَعْنِي عَدْلًا مِنْهُ سِين يَعْنِي سَيَكُونُ ق يَعْنِي وَاقِع بِهَاتَيْنِ الْمَدِينَتَيْنِ وَأَغْرَب مِنْهُ مَا رَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيّ فِي الْجُزْء الثَّانِي مِنْ مُسْنَد اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَنْ أَبِي ذَرّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ وَلَكِنَّ إِسْنَاده ضَعِيف جِدًّا وَمُنْقَطِع فَإِنَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو طَالِب عَبْد الْجَبَّار بْن عَاصِم حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللَّه الْحَسَن بْن يَحْيَى الْخُشَنِيّ الدِّمَشْقِيّ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَة قَالَ : صَعِدَ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ الْمِنْبَر فَقَالَ : أَيّهَا النَّاس هَلْ سَمِعَ مِنْكُمْ أَحَد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُفَسِّر " حم عسق " فَوَثَبَ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَقَالَ أَنَا قَالَ حم اِسْم مِنْ أَسْمَاء اللَّه تَعَالَى قَالَ فعين ؟ قَالَ عَايَنَ الْمُوَلُّونَ عَذَاب يَوْم بَدْر قَالَ فَسِين ؟ قَالَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيّ مُنْقَلَب يَنْقَلِبُونَ قَالَ فَقَاف ؟ فَسَكَتَ فَقَامَ أَبُو ذَرّ فَفَسَّرَ كَمَا قَالَ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَقَالَ قَاف قَارِعَة مِنْ السَّمَاء تَغْشَى النَّاس .
كتب عشوائيه
- كيف أتوب؟كيف أتوب: أكثر الناس لا يعرفون قدر التوبة ولا حقيقتها فضلاً عن القيام بها علمًا وعملاً، وإذا عرفوا قدرها فهم لا يعرفون الطريق إليها، وإذا عرفوا الطريق فهم لا يعرفون كيف يبدأون؟ فتعال معي أخي الحبيب لنقف على حقيقة التوبة، والطريق إليها عسى أن نصل إليها.
الناشر : Daar Al-Watan
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1321
- هذه هي الحقيقةهذه هي الحقيقة: هذا الكتاب يُبيِّن العلم الحديث في ضوء القرآن الكريم والسنة النبوية.
المؤلف : Abdullah Mohammed Al-Rehaili
المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof
الناشر : Al-Haramain Foundation - A website Islamic Library www.islamicbook.ws
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/328637
- لمحة عن العقيدة الإسلاميةلمحة عن العقيدة الإسلامية: مما لا شك فيه أن علم العقيدة الإسلامية هو العلم الأساسي الذي تجدر العناية به تعلمًا وتعليمًا وعملاً بموجبه؛ لتكون الأعمال صحيحة مقبولة عند الله نافعة للعاملين، خصوصًا وأننا في زمان كثُرت فيه التيارات المنحرفة: تيار الإلحاد، وتيار التصوف والرهبنة، وتيار القبورية الوثنية، وتيار البدع المخالفة للهدي النبوي. وهذا الكتاب يُعطي نبذة مختصرة عن ذلك.
المؤلف : Ghalib Ahmed Masri
المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof
الناشر : A website Islamic Library www.islamicbook.ws
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/324736
- نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثرنخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر : علم الحديث من أهم العلوم وأشرفها، إذ به يعرف صحة ما نسب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ضعفه، وثبوته من عدمه، فشرفه وأهميته تابع لشرف مقصده وهو سنّة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، المصدر الثاني من مصادر التشريع الإسلامي، كلام من لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى - صلى الله عليه وسلم -. ومن أجمع وأخصر ما ألّف في هذا الفن متن نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني الشافعي - رحمه الله -.
المؤلف : Ibn Hajar Al-Asqalani
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/291282
- ماذا تفعل في الحالات التالية؟ماذا تفعل في الحالات التالية؟: كتابٌ جمعه الشيخ - حفظه الله - عن أمور متنوعة من المناسبات والأوقات التي يواجهها المرء المسلم في حياته، ويريد أن يعرف لها جوابًا، وكيف يتصرف فيها، بالأدلة الشرعية، من الآيات القرآنية، والأحاديث الصحيحة النبوية.
المؤلف : Muhammad Salih Al-Munajjid
المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/321772












