خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (2) (الأنفال) mp3
قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله " إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّه وَجِلَتْ قُلُوبهمْ " قَالَ : الْمُنَافِقُونَ لَا يَدْخُل قُلُوبَهُمْ شَيْءٌ مِنْ ذِكْر اللَّه عِنْد أَدَاء فَرَائِضه وَلَا يُؤْمِنُونَ بِشَيْءٍ مِنْ آيَات اللَّه وَلَا يَتَوَكَّلُونَ وَلَا يُصَلُّونَ إِذَا غَابُوا وَلَا يُؤَدُّونَ زَكَاة أَمْوَالهمْ فَأَخْبَرَ اللَّه تَعَالَى أَنَّهُمْ لَيْسُوا بِمُؤْمِنِينَ ثُمَّ وَصَفَ اللَّه الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ " إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّه وَجِلَتْ قُلُوبهمْ " فَأَدَّوْا فَرَائِضَهُ " وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاته زَادَتْهُمْ إِيمَانًا " يَقُول زَادَتْهُمْ تَصْدِيقًا " وَعَلَى رَبّهمْ يَتَوَكَّلُونَ " يَقُول لَا يَرْجُونَ غَيْره وَقَالَ مُجَاهِد " وَجِلَتْ قُلُوبهمْ " فَرَقَتْ أَيْ فَزِعَتْ وَخَافَتْ وَكَذَا قَالَ السُّدِّيّ وَغَيْر وَاحِد وَهَذِهِ صِفَة الْمُؤْمِن حَقُّ الْمُؤْمِن الَّذِي إِذَا ذُكِرَ اللَّه وَجِلَ قَلْبه أَيْ خَافَ مِنْهُ فَفَعَلَ أَوَامِره وَتَرَكَ زَوَاجِره كَقَوْلِهِ تَعَالَى " وَاَلَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَة أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسهمْ ذَكَرُوا اللَّه فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِر الذُّنُوب إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ " وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى " وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَام رَبّه وَنَهَى النَّفْس عَنْ الْهَوَى فَإِنَّ الْجَنَّة هِيَ الْمَأْوَى " وَلِهَذَا قَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ : سَمِعْت السُّدِّيّ يَقُول فِي قَوْله تَعَالَى " إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّه وَجِلَتْ قُلُوبهمْ " قَالَ : هُوَ الرَّجُل يُرِيد أَنْ يَظْلِم أَوْ قَالَ يَهُمّ بِمَعْصِيَةٍ فَيُقَال لَهُ اِتَّقِ اللَّه فَيَجِلُ قَلْبه وَقَالَ الثَّوْرِيّ أَيْضًا عَنْ عَبْد اللَّه بْن عُثْمَان بْن خُثَيْم عَنْ شَهْر بْن حَوْشَبٍ عَنْ أُمّ الدَّرْدَاء فِي قَوْله " إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّه وَجِلَتْ قُلُوبهمْ " قَالَ الْوَجَل فِي الْقَلْب كَاحْتِرَاقِ السَّعَفَة أَمَا تَجِد لَهُ قَشْعَرِيرَة ؟ قَالَ : بَلَى قَالَتْ : إِذَا وَجَدْت ذَلِكَ فَادْعُ اللَّه عِنْد ذَلِكَ فَإِنَّ الدُّعَاء يُذْهِب ذَلِكَ وَقَوْله " وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاته زَادَتْهُمْ إِيمَانًا " كَقَوْلِهِ " وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَة فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُول أَيّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ " وَقَدْ اِسْتَدَلَّ الْبُخَارِيّ وَغَيْره مِنْ الْأَئِمَّة بِهَذِهِ الْآيَة وَأَشْبَاههَا عَلَى زِيَادَة الْإِيمَان وَتَفَاضُله فِي الْقُلُوب كَمَا هُوَ مَذْهَب جُمْهُور الْأُمَّة بَلْ قَدْ حَكَى الْإِجْمَاعَ عَلَيْهِ غَيْرُ وَاحِد مِنْ الْأَئِمَّة كَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد بْن حَنْبَل وَأَبِي عُبَيْد كَمَا بَيَّنَّا ذَلِكَ مُسْتَقْصًى فِي أَوَّل شَرْح الْبُخَارِيّ وَلِلَّهِ الْحَمْد وَالْمِنَّة " وَعَلَى رَبّهمْ يَتَوَكَّلُونَ " أَيْ لَا يَرْجُونَ سِوَاهُ وَلَا يَقْصِدُونَ إِلَّا إِيَّاهُ وَلَا يَلُوذُونَ إِلَّا بِجَنَابِهِ وَلَا يَطْلُبُونَ الْحَوَائِج إِلَّا مِنْهُ وَلَا يَرْغَبُونَ إِلَّا إِلَيْهِ وَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ مَا شَاءَ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ وَأَنَّهُ الْمُتَصَرِّف فِي الْمُلْك وَحْدَهُ لَا شَرِيك لَهُ وَلَا مُعَقِّب لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيع الْحِسَاب وَلِهَذَا قَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر التَّوَكُّل عَلَى اللَّه جِمَاع الْإِيمَان .

كتب عشوائيه

  • رسالة موجزة عن الإسلامرسالة موجزة عن الإسلام: دليل للتعريف بالإسلام باللغة الإنجليزية على هيئة سؤال وجواب بطريقة مُركَّزة ومقنعة في مواضيع مختلفة يكثر السؤال عنها من قِبَل غير المسلمين.

    المؤلف : Mahmoud Reda Morad Abu Romaisah

    المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof

    الناشر : International Islamic Publishing House

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/308007

    التحميل :Islam In Brief

  • الدروس المهمة لعامة الأمةالدروس المهمة لعامة الأمة: هذه الرسالة على صغر حجمها جمع المؤلف - رحمه الله - بين دفتيها سائر العلوم الشرعية من أحكام الفقه الأكبر والفقه الأصغر، وما ينبغي أن يكون عليه المسلم من الأخلاق الشرعية والآداب الإسلامية، وختم هذه الرسالة بالتحذير من الشرك وأنواع المعاصي، فأتت الرسالة بما ينبغي أن يكون عليه المسلم عقيدة وعبادةً، وسلوكا ومنهجا، فهذه الرسالة اسم على مسمى فهي بحق الدروس المهمة لعامة الأمة.

    المؤلف : Abdul Aziz bin Abdullah bin Baz

    المدقق/المراجع : Dr. Saleh As-Saleh - Muhammad AbdulRaoof

    الناشر : Cooperative Office for Propagation, Guidance, and Warning of Expatriates in the city of Naseem - A website Islamic Library www.islamicbook.ws

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/51785

    التحميل :The Important Lessons for the Muslim Ummah

  • مسألة صلب المسيح بين الحقيقة والافتراءمسألة صلب المسيح بين الحقيقة والافتراء : هذا الكتاب إنما هو جديد جديد .. جديد في أسلوبه الواضح، وجديد في منهجه العلمي الذي يعتمد على " النصوص " ويعتمد على الوثائق. إنه لا يتحدث فيحتمل حديثه الصدق أو الكذب ، ولكنه يدع النصوص والوثائق تتحدث، ولك أن تصدقها، ولك أن تكذبها حسب قوة الإقناع بها.

    المؤلف : Ahmed Deedat

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/273068

    التحميل :Crucifixion or Cruci-fiction

  • أصول السنة-

    المؤلف : Imam Ahmed ibn Hanbal

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/51792

    التحميل :Foundation of the Sunnah

  • القرآن المذهلالقرآن المذهل: أراد عالم الرياضيات والقسيس المشهور «قاري ميلر» أن ينظر في القرآن نظرة الناقد يريد أن يخرج الأخطاء منه؛ لأنه كان يظن أن القرآن إذ هو الكتاب الذي وُجِد منذ أربعة عشر قرنًا فلا بد أن يشتمل على الكثير من الأخطاء، ثم خرج بعد قراءته تلك مسلمًا موحدًا؛ فقد تبيَّن له أنه ما من كتابٍ يؤلِّفه أي أحد ولا بد أن يشتمل على أخطاء، أما هذا القرآن فهو كتابٌ مذهلٌ؛ حيث لم يشتمل على أي خطأ، فكانت هذه الرسالة.

    المؤلف : Gary Miller

    الناشر : Abul-Qasim Publishing House

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1407

    التحميل :The Amazing QuranThe Amazing Quran