القرآن الكريم للجميع » تفسير الطبري » سورة البينة
لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ (1) (البينة) 
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لَمْ يَكُنْ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْل الْكِتَاب وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمْ الْبَيِّنَة } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل قَوْله : { لَمْ يَكُنْ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْل الْكِتَاب وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمْ الْبَيِّنَة } فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : لَمْ يَكُنْ هَؤُلَاءِ الْكُفَّار مِنْ أَهْل التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل , وَالْمُشْرِكُونَ مِنْ عَبَدَة الْأَوْثَان { مُنْفَكِّينَ } يَقُول : مُنْتَهِينَ , حَتَّى يَأْتِيَهُمْ هَذَا الْقُرْآن. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 29199 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْل اللَّه : { مُنْفَكِّينَ } قَالَ : لَمْ يَكُونُوا لِيَنْتَهُوا حَتَّى يَتَبَيَّن لَهُمْ الْحَقّ . 29200 -حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله { مُنْفَكِّينَ } قَالَ : مُنْتَهِينَ عَمَّا هُمْ فِيهِ . 29201 -حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله { مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمْ الْبَيِّنَة } أَيْ هَذَا الْقُرْآن . 29202 -حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْل اللَّه : { وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ } قَالَ : لَمْ يَكُونُوا مُنْتَهِينَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ ; ذَلِكَ الْمُنْفَكّ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ أَهْل الْكِتَاب وَهُمْ الْمُشْرِكُونَ , لَمْ يَكُونُوا تَارِكِينَ صِفَة مُحَمَّد فِي كِتَابهمْ , حَتَّى بُعِثَ , فَلَمَّا بُعِثَ تَفَرَّقُوا فِيهِ . وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصِّحَّةِ أَنْ يُقَال : مَعْنَى ذَلِكَ : لَمْ يَكُنْ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْل الْكِتَاب وَالْمُشْرِكِينَ مُفْتَرِقِينَ فِي أَمْر مُحَمَّد , حَتَّى تَأْتِيَهُمْ الْبَيِّنَة , وَهِيَ إِرْسَال اللَّه إِيَّاهُ رَسُولًا إِلَى خَلْقه , رَسُول مِنْ اللَّه . وَقَوْله . { مُنْفَكِّينَ } فِي هَذَا الْمَوْضِع عِنْدِي مِنْ اِنْفِكَاك الشَّيْئَيْنِ أَحَدهمَا مِنْ الْآخَر , وَلِذَلِكَ صَلُحَ بِغَيْرِ خَيْر , وَلَوْ كَانَ بِمَعْنَى مَا زَالَ , اِحْتَاجَ إِلَى خَبَر يَكُون تَمَامًا لَهُ , وَاسْتُؤْنِفَ قَوْله { رَسُول مِنْ اللَّه } وَهِيَ نَكِرَة عَلَى الْبَيِّنَة , وَهِيَ مَعْرِفَة , كَمَا قِيلَ : { ذُو الْعَرْش الْمَجِيد فَعَّال } 85 15 : 16 فَقَالَ : حَتَّى يَأْتِيَهُمْ بَيَان أَمْر مُحَمَّد أَنَّهُ رَسُول اللَّه , بِبَعْثَةِ اللَّه إِيَّاهُ إِلَيْهِمْ , ثُمَّ تَرْجَمَ عَنْ الْبَيِّنَة , فَقَالَ : تِلْكَ الْبَيِّنَة
كتب عشوائيه
- محمد صلى الله عليه وسلم في التوراة والإنجيلمحمد صلى الله عليه وسلم في التوراة والإنجيل: رسالةٌ تضمنت إثبات بشارة موسى وعيسى - عليهما السلام - بنبوة محمد - صلى الله عليه وسلم -، وأن ذلك موجود في التوارة والإنجيل.
المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof
الناشر : Daar Al-Watan - A website Islamic Library www.islamicbook.ws
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/330824
- شرح مبادئ التوحيد-
المؤلف : Abu Ameenah Bilal Philips
الناشر : International Islamic Publishing House
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/51847
- شرح رياض الصالحينكتاب رياض الصالحين للإمام المحدث الفقيه أبي زكريا يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ - رحمه الله - من الكتب المهمة، وهو من أكثر الكتب انتشاراً في العالم؛ وذلك لاشتماله على أهم ما يحتاجه المسلم في عباداته وحياته اليومية مع صحة أحاديثه - إلا نزراً يسيراً - واختصاره وسهولته وتذليل المصنف لمادته، وهو كتاب ينتفع به المبتديء والمنتهي. وفي هذا الملف شرح لبعض أبواب هذا الكتاب المبارك باللغة الإنجليزية؛ لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله
المؤلف : Abu Zakaria Al-Nawawi
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/290811
- عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة
المؤلف : Abdul-Muhsin Bin Hamad Al-Abbad Al-Badir
الناشر : http://www.islamweb.net - Islam Web Website
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1309
- دراسات إسلامية (الكتاب الأول)"دراسات إسلامية" سلسلة من الكتب عن الكاتب والباحث الدكتور بلال فيلبس
المؤلف : Abu Ameenah Bilal Philips
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/273077












